Section
١٢/٦/٢٠١٩ صفحة ٤

«التشريعية» توافق على تقرير مجلس الدولة بـ«الهيئات القضائية»

  كتب  محمد غريب   


وافقت اللجنة التشريعية بمجلس النواب على التقرير التكميلى بشأن رأى مجلس الدولة فى تشريعات الجهات والهيئات القضائية والمحكمة الدستورية بعد أن أحالها البرلمان لمجلس الدولة، الأحد الماضى، لمراجعتها.

وتضم التشريعات قانونا بتعديل بعض أحكام قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩، ومشروع قانون مقدما من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون هيئة النيابة الإدارية الصادر بالقانون رقم ١١٧ لسنة ١٩٥٨، وقانون هيئة قضايا الدولة الصادر بالقانون رقم ٧٥ لسنة ١٩٦٣ وقانون القضاء العسكرى الصادر بالقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ وقانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم ٦٤ لسنة ١٩٧٢ والقانون رقم ٤٧ لسنة ١٩٧٢.

وانتهت اللجنة فى اجتماعها، أمس، إلى أن ردود مجلس الدولة، التى حملت تحفظات على عدد من المواد فى المشروعات المقدمة، لا تحمل أى مخالفة أو اعتراض على مشروعات القانونين، وتمسكت اللجنة بما انتهت إليه من قبل وما انتهى إليه المجلس فى الجلسة العامة من الموافقة على مشروعات القوانين.

وقال أحمد حلمى الشريف، وكيل اللجنة، الذى تراس الاجتماع، إنه تم إرسال مشروع قانون المحكمة الدستورية إلى المحكمة الدستورية لاستطلاع رأيها، كما تم إرسال مشروع القانون الخاص بتعيين رؤساء الهيئات والجهات القضائية إلى كل الجهات والهيئات القضائية، وأن جميع الهيئات والجهات القضائية أرسلت ردها، ولم تعترض على أى منها.

وتحفظ مجلس الدولة فى رده الموجه لمجلس النواب على عدد من النقاط فى مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون المحكمة الدستورية العليا، مشيرا فى خطابه إلى مناقشة قسم التشريع مشروع القانون.

وأوضح قسم التشريع خلو الأوراق المرفقة للمشروع الوارد، مما يفيد أخذ رأى الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا، بالمخالفة لحكم المادة ١٩١ من الدستور، التى أناطت بالجمعية العامة للمحكمة القيام على شؤون المحكمة، وأوجبت أخذ رأيها فى مشروعات القوانين المتعلقة بشؤونها، وهو ما اعتبره مجلس الدولة إجراء دستوريا جوهريا لا يجوز إغفاله.

وأوضح رد مجلس الدولة ملاحظة بشأن المادة الأولى من مشروع القانون، أنها تضمنت استبدال نصين جديدين بنص الفقرتين الأولى والثانية من المادة ٥ من قانون المحكمة الدستورية بحيث يختار رئيس الجمهورية رئيس المحكمة من بين أقدم ٥ نواب لرئيس المحكمة، ويعين نائب رئيس المحكمة من بين ٢ ترشح أحدهما الجمعية العامة للمحكمة ويرشح الآخر رئيس المحكمة.

وأضاف: «قد تلاحظ للقسم خلو هذه المادة من بعض الأحكام اللازمة لاستكمال التنظيم المستحدث المتعلق بتعيين رئيس ونواب رئيس المحكمة الدستورية العليا رغم تفويض الدستور القانون فى بيان هذا التنظيم على نحو ما ورد فى عجز المادة ١٩٣ منه، إذ لم تبين هذه المادة التاريخ المعول عليه على وجه الدقة عند تحديد أقدم ٥ نواب لرئيس المحكمة، وهو ما قد يثير لبسا وصعوبات عند تطبيق النص وتحديد من يتم الاختيار بينهم».

وتابع: «كما لم تبين ما إذا كان يلزم أن يكون نواب رئيس المحكمة الذين سيتم تعيين رئيس المحكمة من بينهم متواجدين على رأس العمل داخل المحكمة من عدمه، وذلك حال إعارة أحدهم وندبه ندبًا كليًا لإحدى الهيئات الدولية أو الدول الأجنبية وفقا لحكم المادة ١٣ من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه وقت الترشيح».

وأوضح رد مجلس الدولة خلو المادة من بيان ما يلزم اتباعه حال امتناع الجمعية العامة للمحكمة أو رئيسها أو كليهما عن ترشيح نائب لرئيس المحكمة حتى يباشر رئيس الجمهورية سلطته فى الاختيار من بين المرشحين.

وتابع التقرير مخاطبا مجلس النواب: «وهو ما يضعه القسم تحت بصر مجلسكم الموقر لتداركه درءا لما قد يسفر عن تطبيق النص حال إقراره بحالته الراهنة من إشكاليات عملية نتيجة هذا الفراغ التشريعى».

ورد مجلس الدولة على مشروعات قوانين بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية والتى تتضمن «تعديل قانون بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية وقانون هيئة قضايا الدولة الصادر بالقانون رقم ٧٥ لسنة ١٩٦٣ وقانون القضاء العسكرى الصادر رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٦ وقانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ وقانون مجلس الدولة الصادر بقانون رقم ٤٧ لسنة ١٩٧٢ بموجب التعديلات الدستورية التى تم الاستفتاء والموافقة عليها فى إبريل الماضى.

وتضمن رد مجلس الدولة على مشروعات قوانين الهيئات القضائية، أنه إعمالا لنص المادة ١٨٥ من الدستور المصرى والتى أوجبت أخذ رأى الجهات والهيئات القضائية فى مشروعات القوانين المنظمة بشؤونها، فقد تمت موافاة وزير العدل بمذكرة رأى المجلس الخاص للشؤون الإدارية بمجلس الدولة، إلا أن الأوراق قد خلت مما يفيد أخذ رأى باقى الجهات والهيئات القضائية المعنية بمشروع القانون المعروض، وهو إجراء دستورى جوهرى لا يجوز إغفاله، الأمر الذى يلزم معه عرض مشروع القانون على الجهات والهيئات القضائية لأخذ الرأى فيه قبل البدء فى اتخاذ الإجراءات الدستورية لاستصداره، درءا لما يلحقه من شبهة عوار دستورى حال عدم الالتزام بذلك.

وشملت الملاحظات الواردة على تعديلات مشروعات قوانين فى الهيئات القضائية للمواد الأولى والثانية والثالثة والرابعة خلو مشروع القانون المعروض من تحديد المدة الزمنية التى يتعين قبل انقضائها البدء فى اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو إبلاغ رئيس الجمهورية بأسماء من يتم التعيين من بينهم، كما ورد المشروع خلوا من بيان التاريخ المعتبر عند تحديد أقدم ٧ نواب لرئيس الجهة أو الهيئة القضائية على وجه الدقة وهو ما يثير لبسا وصعوبات عند تطبيق النص لتحديد من يتم الاختيار من بينهم.

وأشار التقرير إلى أن المشروع المعروض لم يوضح ما إذا كان يلزم أن يكون نواب رئيس الجهة أو الهيئة القضائية الذين سيتم التعيين من بينهم متواجدين وقت اختيار أى منهم، على رأس العمل داخل الجهة أو الهيئة القضائية التى ينتمون إليها من عدمه، كما خلا المشروع من أية أحكام تنظم المركز الوظيفى لرئيس الجهة أو الهيئة القضائية الذى يعين لمدة ٤ سنوات حال انقضاء هذه المدة دون بلوغه سن التقاعد.

 


Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt