د. عمرو هاشم ربيع يكتب: ما بين الحكومة والبرلمان
  الآنتقال الى   
   أعداد سابقة  
 
المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
اقتصــــــــــاد  
مساحـــــة رأى  
حوار  
اخبــــار العالم  
حوادث و قضايا  
السكوت ممنوع  
زى النهارده  
أخيرة  
منوعات  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  فصل الخطاب
  معاً
  الكثير من الحب
  على فين
  وجدتــهــا
  وجوه على ورق

الرئيسية | مساحـــــة رأى
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


د. عمرو هاشم ربيع يكتب: ما بين الحكومة والبرلمان

       ١٦/ ١٢/ ٢٠١٩

مرة أخرى يرفع رئيس البرلمان «التون» عاليًا فى مواجهة الحكومة، ممثلًا فى ثلة من التهديدات والإنذارات، دون أن ينفذ أيًّا منها. الأسبوع الماضى وحده نالت الحكومة كومة معتبرة من تلك الإنذارات، منها: لن يناقش البرلمان بيانا عاجلا بدون حضور الوزير المختص وتفعيل الاستجواب حال عدم حضور الوزراء، وعلى النائب غير المقتنع بأى رد للوزير أن يقدم استجوابا له. والبرلمان سيلبى نداء المواطن الذى يشكو له عندما يجد خللا حكوميا لا يستطيع معالجته. والمجلس يرفض إهانة أى مواطن، والدعم حق يجب الحصول عليه بكرامة. وقال إنه يستطيع كرئيس للمجلس إجبار مجلس الوزراء على حضور الجلسات طبقًا للدستور، وذلك بسبب غياب الوزير المختص خلال مناقشة مشروعات قوانين خاصة بالبحث والتنقيب عن البترول والغاز. وذكر أنه فى مواجهة مقاعد الوزراء الخالية بالبرلمان، يعطى الدستور لرئيس المجلس الحق فى دعوة الحكومة كاملة لإلقاء بيان داخل المجلس، وإن لم تحضر الحكومة والوزير المختص سألجأ لأخطر وسيلة برلمانية وهى الاستجواب، لأن الرأى العام ضاغط على المجلس، والمجلس يلبى نداء المواطن الذى يشكو للمجلس عندما يجد خللا حكوميا لا يستطيع معالجته، وما يفصل بيننا هو الشارع، مشيرًا إلى أن الحكومة فى مأمن والبرلمان هو من يتلقى ضربات المواطنين بسب ممارساتها، قائلا إن الوزراء «مش عايزين يشتغلوا، نشتغل إحنا حكومة وبرلمان». وأضاف أن بعض نصوص اللائحة الداخلية للبرلمان مُخالفة للدستور.

ما أفصح عنه رئيس المجلس من تصريحات يدل على عدة أمور:

أولًا، ومن حيث الشكل، فإن مجلس النواب بدأ يفيق متأخرًا، إذ لم يسبق لرئيس البرلمان أن هدد بكل هذه الكلمات فى الدورات البرلمانية الأربع السابقة.

ثانيًا: من حيث الشكل أيضًا، يظهر أن إقدام رئيس الدولة على انتخابات جديدة، يراد للبعض أن يشارك فيها، والعودة لمقاعد البرلمان- ليسا بعيدين عن تلك التصريحات الفجائية النارية.

ثالثًا: من حيث المضمون، فإن التصريحات السابقة تنم عن إدانة للحكومة، بسبب سياسة إغفال وإهمال للبرلمان، بترك مطالب نواب الشعب، وهى سياسة ربما يجدها الكثيرون تتماشى مع واقع معيش للكثير من أوضاع اجتماعية واقتصادية.

رابعًا: إن بعض التصريحات التى قيلت، بدا وكأنها تدين البرلمان كما تدين الحكومة. فالقول بأن لائحة البرلمان بها بعض المواد المخالفة للدستور، هو دليل على غفوة من شرّع اللائحة.

خامسًا: أن رئيس المجلس الذى طالما ألغى وسيلة رقابية مهمة كالاستجواب طوال الأربع سنوات الماضية، لا يبدو أنه يريد أن يستخدم النواب هذا الحق فى الدورة الختامية الحالية، خاصة أنه سبق له أن هدد بذات التهديد قبل شهر دون مردود على الأرض.

سادسًا: أن التصريحات التى تحمل إمكانية إجبار الحكومة على حضور الجلسات، لم تشر على الإطلاق كيف يمكن تحقيق هذا الإجبار، هل هو بتعليق أعمال المجلس، أم برفع شكوى لرئيس الدولة كحكم بين السلطات وفق المادة ١٣٩ من الدستور، أم أن البرلمان سيلجأ للشارع كما قال وهو تهديد خطير إلى حد كبير!

سابعًا: لم يتطرق رئيس البرلمان لمضمون وجود الحكومة، مركزًا على شمل تواجدها. بعبارة أخرى لم ينبه لطول غياب إصدار قوانين العمل السياسى، وهى قانونا مجلسى النواب والشيوخ وتقسيم دوائرهما، وقانون مباشرة الحقوق السياسية، وقانون المحليات.


 

 

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :












Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt