عبدالقادر البرعصى يكتب: سلامة.. ليبيا!
  الآنتقال الى   
   أعداد سابقة  
 
المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
اقتصــــــــــاد  
مساحـــــة رأى  
حوار  
اخبــــار العالم  
حوادث و قضايا  
السكوت ممنوع  
زى النهارده  
أخيرة  
منوعات  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  فصل الخطاب
  معاً
  الكثير من الحب
  على فين
  وجدتــهــا
  وجوه على ورق

الرئيسية | مساحـــــة رأى
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


عبدالقادر البرعصى يكتب: سلامة.. ليبيا!

       ١٦/ ١٢/ ٢٠١٩

نقلاً عن جريدة الوسط

بدأ غسان سلامة مهمته كمبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا فى يونيو ٢٠١٧ على أمل حلحلة أزمتها التى طال أمدها بسبب الحماقة التى أعيت من يداويها كما قال الشاعر! كان سلامة سادس ستة خلال ست سنين (٦٦٦) وهو ما يعرف برقم الوحش عند إخوانه من النصارى خاصة فى المجتمعات الغربية ومرتبطا فى أذهان الكثير بالتطير والتشاؤم! والعجيب أن الرئيس الأمريكى رونالد ريجان وزوجته نانسى قاما سنة ١٩٨٩ بتغيير عنوان بيت لهما فى لوس أنجلوس من ٦٦٦ إلى ٦٦٨. لا أعتقد أن أحدا فى الغرب أو الشرق تنبه للمصادفة بل على العكس من ذلك فلربما تفاءل البعض باسمه لعله يأتى بالسلامة.

فشل من جاء قبله فى تحقيق النتائج المرجوة رغم المؤهلات وتباين الخلفيات. فقد ضمت القائمة الأردنى عبدالإله الخطيب (مارس ٢٠١١ - سبتمبر ٢٠١١)، الإنجليزى ايان مارتن (سبتمبر ٢٠١١ - أغسطس ٢٠١٢)، اللبنانى طارق مترى (أغسطس ٢٠١٢ - أغسطس ٢٠١٤)، الإسبانى ليون برنالدينو (أغسطس ٢٠١٤ - نوفمبر ٢٠١٥)، والألمانى مارتن كوبلر (نوفمبر ٢٠١٥ - يونيو ٢٠١٧). رغم تحركات سلامة وسفراته وتصريحاته الرنانة فى البداية خفت الجعجعة فى الآونة الأخيرة قبل أن نرى ذرة طحين. فبعد أكثر من عامين ونصف من المناورات لم تزد الأزمة الليبية إلا تعقيدًا. بات سلامة يتململ ويشير بأصابع الاتهام هنا وهناك ومعترفًا ضمنيًا بالفشل وباحثًا على ما يبدو عن مخرج يحفظ له ماء الوجه بعد أن تعالت الأصوات لإسقاطه.

قرأنا مؤخرا فى صحيفة الوسط أن الاتحاد الإفريقى استاء من أدائه ومن إخلاف الوعود المتكررة منه ومن الأمين العام للأمم المتحدة. تطور الأمر إلى محاولة استبداله بالرئيس الموريتانى السابق محمد ولد عبدالعزیز، ولكن المبادرة أجهضت من قبل واشنطن وباريس! ومع ذلك كانت المحاولة بمثابة نكزة كافية لدفع سلامة للظهور مجددا لكنه بدا متشائما هذه المرة ليقول إنه ليس من الممكن الحديث عن دولة ديمقراطية فى ليبيا خلال أى وقت قريب وإنه يسعى حاليا فقط لإجراء انتخابات بلدية فى عدد من المدن، لأن عقد انتخابات رئاسية وبرلمانية ليس متاحًا الآن فى الأراضى الليبية!

ليت شعرى ما الفرق بين إمكانية إجراء انتخابات وانتخابات!! إلا أن الأخيرة- الرئاسية والبرلمانية- هى الأهم وهى التى يدور حولها مناط حل الأزمة الليبية! وباختصار شديد، المزيد من المماطلة والتمديد إلى أجل غير مسمى! هذا الهراء يجعلنى أشك فى نوايا الرجل ودوافعه! ولكن على فرض حسن نواياه، ماذا فى جعبته أصلا مما قد يؤهله لحل أزمة شائكه كالحالة الليبية؟

كلّف بتنظيم القمة العربية فى بيروت التى تبنت المبادرة العربية السعودية للسلام. فشلت المبادرة ولم يعد يذكرها أحد.

كان ضمن وفد الأمم المتحدة المبعوث إلى العراق بعد الاحتلال الأمريكى. فشل والدليل حال العراق اليوم!

عمل مستشاراً للأخضر الإبراهيمى خلال مهمته للعراق وسوريا وما أدراك ما حل بسوريا والعراق!

فشل فى الترشح لمنصب الأمانة العامة لليونسكو وانسحب بسبب عدم ترشيح بلده لبنان له!

ولكى لا أكون مجحفًا فى حق الرجل فإن كل هذه المهمات شائكة ومعقدة ولا أحمله المسؤولية عما آلت إليه الأمور. ولكن النجاح فى المهمات الصعبة هو النجاح وما عداه ليس بشىء! فهل نتوقع أن ينجح بعد ذلك فى مهمة شائكة عصية وترويض الأطراف الليبية المعاندة التى تصر على أن الغربان ماعز ولو طارت؟

 

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :












Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt