نساء فى بيتها
  الآنتقال الى   
   أعداد سابقة  
 
المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
مساحـــــة رأى  
اخبــــار العالم  
حوادث و قضايا  
سياحة  
برلمان  
السكوت ممنوع  
زى النهارده  
فنون  
أخيرة  
منوعات  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  فصل الخطاب
  معاً
  عن قرب
  الكثير من الحب
  على فين
  وجدتــهــا
  وجوه على ورق
  أنا والنجوم

الرئيسية | مساحـــــة رأى
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


نساء فى بيتها

  بقلم   د. درية شرف الدين    ٩/ ١٠/ ٢٠١٩

- فى بيت «هالة البدرى» أربع نساء، إحداهن هى هالة نفسها، أما الثلاث الأخريات فقد جاءت واحدة منهن من النمسا، والأخرى من أمريكا، والأخيرة كانت بمصر ثم رحلت عنها تاركة وراءها قصصاً لم تغلق نهاياتها حتى الآن، لم تلتق هالة - أبداً - بواحدة منهن، إلا أن وجودهن كل مساء مجتمعات فى منزلها وراءه حكايات ترويها بتفاصيلها المتشابكة والمتقاطعة صاحبة المنزل.

تقول: «لست متعصبة للنساء ولا للنسوية»، لكنها فى روايتها «نساء فى بيتى» تبدو فى غاية التعصب، تنتصر للجرأة والشجاعة وللمشاعر المعلنة للمرأة. اختارت من يشبهها ووقع اختيارها على رسامة أمريكية هى جورجيا أوكيف، التى حاصرها حبيبها فى خانة الأنثى فهربت إلى الصحراء لترسم، واختارت الثانية الشاعرة والروائية النمساوية انجبورج باخمان، وكانت الثالثة من مصر قوت القلوب الدمرداشية التى لا يعرف عنها الناس الكثير، لكنها ربما تكون الأديبة فائقة الجودة، التى سقطت سيرتها عمداً من تاريخ الأدب النسائى فى مصر، بعدما اختلطت نشأتها الثرية مع الوجه الدينى الصوفى لأسرتها التى حملت لواء الطريقة الدمرداشية حتى الآن.

لوحة مقلدة معلقة على الحائط لجورجيا أوكيف تهجع إليها - هالة - كل مساء، متفحصة لدقائق خطوطها وألوانها، مستشفة منها آلامًا صادفتها عندما حاصرها حبيبها، الذى هو زوجها، فى خانة الأنثى، عارضاً على الملأ دقائق جسدها كلوحات فنية، وفشلت فى أن تحتويه هى وحدها دون غيرها من النساء، فقررت أن تذهب إلى المكسيك لتذوب فى الصحراء وهى ترسم معالمها.

وعلى مكتب «هالة» رسالة ماجستير أنجزتها طالبة مصرية عن الشاعرة والروائية النمساوية «أنجبورج باخمان»، التى رأت فيها معادلاً موضوعياً لرواية «امرأة ما» لهالة، على الرغم من اختلاف الثقافتين العربية والغربية، لكنهما اتفقتا فى الكتابة النسوية، تتبعت باخمان حبيبها إلى إيطاليا، وهناك كانت النهاية.

الزائرة الثالثة هى الكاتبة المصرية قوت القلوب الدمرداشية، يبدو ألا أحد يعرفها، على الرغم من دورها الرائد فى الأدب النسائى فى مصر، ولدت عام ١٨٩٢ وتزوجت رغماً عنها برجل يكبرها بربع قرن طلقته بعد خمسة أبناء، وانطلقت تبحث عن ذاتها فى عالم الكتابة والأدب، ثم حب جارف لم تجد له مردوداً لدى الصحفى محمود أبوالفتح «كانت غاية أحلامها وآمالها تتلخص فى اقتراب أو ابتعاد ذلك الرجل، لكنه كان بعيداً بقلبه يعاملها كصديقة أو كخل وفى، وكفى».

كل مساءً فى بيت هالة «تلتقى النساء، يأتين مضمخات برغبة قوية فى الحكى ومعهن عشاقهن وأصدقاؤهن وأزواجهن، تختلط حياتهن بحياتها فيكون عالماً واحداً» نقلته بحرفية عالية وبمزيج من المصارحة والمداراة من الشجاعة والتردد.. رواية هالة البدرى الجديدة. «نساء فى بيتى».

 

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :












Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt