٦٧ وسلاح «القلش»!
  الآنتقال الى   
   أعداد سابقة  
 
المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
اقتصــــــــــاد  
مساحـــــة رأى  
اخبــــار العالم  
حوادث و قضايا  
سياحة  
برلمان  
السكوت ممنوع  
زى النهارده  
فنون  
أخيرة  
منوعات  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  فصل الخطاب
  معاً
  عن قرب
  الكثير من الحب
  على فين
  وجدتــهــا
  أنا والنجوم

الرئيسية | أنا والنجوم
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


٦٧ وسلاح «القلش»!

  بقلم   طارق الشناوى    ١٢/ ٦/ ٢٠١٩

المفروض أن الرصد الاجتماعى فى جانب أساسى منه يعتمد على تحليل (النكتة)، التى تتعدد أنماطها ومسمياتها وتنويعاتها، صار تعبير (القلش) فى الألفية الثالثة واحدًا من ظلالها.

فيلم (الممر) لشريف عرفة تعرض لها من خلال سخرية موظف السنترال حجاج عبدالعظيم متحديًّا ضابط الجيش أحمد عز عندما قال له قاصدا هزيمة ٦٧ (الخطوط كلها انسحبت).

الشعب أراد التعبير عن الخديعة التى عاشها بوهم القوة المفرطة، وتلك الصواريخ (الفشنك) التى حملت أسماء مثل (الظافر) و(القاهر)، التى قالوا إنها تستطيع تدمير إسرائيل فى لحظات، ثم استيقظنا على مرارة الهزيمة، القفشة سلاح عالمى، ليست حِكرًا على بلد دون الآخر، إلا أن هناك مجتمعات تتميز بقدرتها على إحالة كل مأزق تعيشه إلى نكتة تلاحق كنوعٍ من العقاب الجماعى من يستحق.

النكتة تمنح مرددها إحساسًا بالانتقام مشوبًا بالانتشاء ومن ثم الراحة، وفى نفس الوقت تجرح بلا دماء، إلا أن نزيفها ومهما مرت السنوات لا يتوقف.

مثلا بعد هزيمة ٦٧ كان كل من الشاعر الغنائى الكبير مأمون الشناوى والكاتب الكبير أنيس منصور يشتركان معا فى حبك وضبط النكتة، ثم بعدها تنطلق من منصة التليفون ليرددها الناس، وبالطبع كشفت الأجهزة الأمنية المصدر، فطلب عبدالناصر مباشرة من منصور والشناوى التوقف، فالتزما من بعدها الصمت التام، فهما يعلمان ما الذى يعنيه مخالفة طلبات ناصر!!.

انتشار النكتة كان ينطلق من دائرة إلى أخرى، ومع تغير الزمن ودخول شبكات التواصل الاجتماعى كطرف فاعل أصبح انتقال وذيوع النكتة بالصوت والصورة أسرع.

من الممكن أن نقول إن أشهر وأخف دم ردد النكتة فى تاريخنا المعاصر هو إسماعيل ياسين، لم يكن (سُمعة) هو صاحبها ولكنه القادر على توصيلها وذيوعها، تأليف النكتة موهبة أخرى، جزء كبير من تلك النكات منسوب لممثل لم يحقق سوى قدرٍ ضئيلٍ من الشهرة وهو عبدالغنى النجدى، كان يحصل من إسماعيل على جنيه مقابل النكتة الواحدة، وهو مبلغ قبل نحو ٨٠ عاما لو تعلمون عظيم، كلنا نتذكر صاروخ النكتة حمادة سلطان وتلك (الموتيفة) الموسيقية بين كل نكتة وأخرى (تم ترالالم تم تم)، كما سبقه أحمد غانم الذى تردد أنه مُنع من المشاركة فى الحفلات الرسمية وغير الرسمية، ومنعوا (مونولوجاته) من البث فى الإذاعة، بعد أن قال فى أحد حفلات ٢٣ يوليو فى حضور عبدالناصر، إن لصًّا مسلحًا صعد للأتوبيس وطلب من كل من معه محفظة أن ينحنى ويضعها على الأرض بعد أن يعلن أولًا وظيفته، هذا طبيب، وذاك تاجر، حتى قال أحدهم وهو ينحنى مخرجا محفظته إنه موظف، فطلب منه اللص أن يعيدها لجيبه ويأخذ أيضا واحدة من الأرض.. ربما كانت تلك واحدة من التشنيعات التى أطلقوها على زمن عبدالناصر، فأنا أتصور أنه كان من الممكن أن يتعامل مع النكتة بقدر من المرونة، والدليل أنه فى الستينيات له تسجيل يسخر فيه من مرشد الإخوان الهضيبى عندما طلب منه الهضيبى أن يصدر قرارا بتحجيب نساء مصر، فقال عبدالناصر ساخرا منه: (يعنى مش قادر يحجب بنته وعايزنى أنا أحجب ٢٠ مليون امرأة).. ولكن هذا لا ينفى أبدا أنه ظل حتى الرحيل غاضبا من النكات التى ملأت الشارع بعد هزيمة ٦٧!!.

tarekelshinnawi@yahoo.com

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :












Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt