الوزير يطلب البينة!
  الآنتقال الى   
   أعداد سابقة  
 
المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
اقتصــــــــــاد  
مساحـــــة رأى  
اخبــــار العالم  
حوادث و قضايا  
سياحة  
برلمان  
السكوت ممنوع  
زى النهارده  
فنون  
أخيرة  
منوعات  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  فصل الخطاب
  معاً
  عن قرب
  الكثير من الحب
  على فين
  وجدتــهــا
  أنا والنجوم

الرئيسية | خط أحــــــــمر
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


الوزير يطلب البينة!

  بقلم   سليمان جودة    ١٢/ ٦/ ٢٠١٩

فى اتصال جرى من الدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالى، طلب من الدكتور سليمان عبدالمنعم، أستاذ القانون فى كلية الحقوق جامعة الإسكندرية، أن يقدم الدليل على صحة ما ذكره فى مقالته المنشورة فى «الأهرام» صباح السبت الماضى!.

وكنت صباح أمس قد دعوت الدكتور عبدالغفار إلى أن يتصرف بما يراه مناسباً، فيما ذكره الدكتور عبدالمنعم، الذى ذكر فى مقالته المشار إليها، أن الطالب فى جامعة الإسكندرية، أو فى كلية الحقوق بها.. لم يوضح فى أيهما بالضبط.. يتم إنجاحه بدرجتين من عشرين!.

وكان الدكتور إبراهيم فوزى، وزير الصناعة الأسبق، هو الذى نبهنى إلى المقالة، ثم إلى خطورة ما فيها، فهو لم يصدق أن ينجح الطالب بهذه الطريقة فى جامعة من أعرق جامعات البلد!.. ولا أنا بالطبع صدقت عندما تناولت الموضوع فى هذا المكان.. ولكن المشكلة أن المقالة مكتوبة بقلم أستاذ جامعى معروف، ومنشورة فى صحيفة كبرى، وليس فى صحيفة من صحف الحائط!.

إن الدكتور خالد عبدالغفار مسؤول بحكم منصبه عن الجامعات فى البلد، وهو بحكم هذه المسؤولية اهتم واتصل مشكوراً، وكان تقديره أن ما رواه صاحب المقالة يستحيل أن يحدث، لأن عملية النجاح والسقوط فى أى جامعة مصرية لها لوائح قاطعة تحكمها، كما أن عملية رصد الدرجات والإعلان عنها تمر عبر مراحل لا يمكن التساهل خلالها فى نصف درجة، فضلاً عن أن يكون التساهل بالحجم المذكور!.

ولذلك فالوزير يدعو صاحب المقالة إلى تقديم حالة واحدة، لطالب واحد، يكون قد حصل على درجتين من عشرين، كما قال، ثم نجح.. حالة واحدة يطلبها الوزير ليتصرف على أساسها!.

والكرة الآن فى ملعب الدكتور سليمان عبدالمنعم، فهو أستاذ قانون، وهو بهذه الصفة أدرى الناس بالقاعدة القانونية الشهيرة التى تقول إن البينة على مَنْ ادعى، واليمين على مَنْ أنكر.. وينطبق عليه الشق الأول من القاعدة.. وعليه بالتالى أن يتقدم بالبينة لعل الوزير المسؤول يتصرف!.

إن خطورة الكلام المنشور أنه يضرب جامعاتنا، وليس جامعة الإسكندرية وحدها، فى مقتل، ويصورها كلها أمام جامعات الدنيا على أنها مرتع للفساد، وأن الطالب المجتهد فيها لا فرق بينه وبين الطالب الفاشل، الذى يجرى إنجاحه دون وجه حق!.

وتقديرى أنه إذا كانت هناك حالة نجحت بدرجتين من عشرين، فالغالب أنها حالة فى حدودها، أو حالتان، أو ثلاث، أو حتى عشرون.. والمؤكد أن إنجاح الطالب بهذه الطريقة غير المسبوقة، ليس قاعدة فى جامعاتنا!.

البينة يا دكتور عبدالمنعم.. البينة حتى لا تظل التهمة مُعلقة فى رقاب جامعاتنا كلها.. البينة للمرة الثالثة، لأن ما ذكرته أنت خطير خطير ولا يمكن السكوت عليه!.

 

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :












Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt