ليالى رمضان فى القاهرة.. جولات ساحرة فى رحاب التاريخ
  الآنتقال الى   
   أعداد سابقة  
 
المواضيع الرئيسية
الرئيسية 
رسالة من المحرر 
قضايا ساخنـــــة  
اخبــار الوطن  
رياضــــــــــــة  
مساحـــــة رأى  
اخبــــار العالم  
حوادث و قضايا  
سياحة  
سينما  
السكوت ممنوع  
زى النهارده  
فنون  
أخيرة  
منوعات  
رمضانيات  
أعمدة العدد
  خط أحــــــــمر
  يوم ويوم
  معاً
  عن قرب
  على فين
  وجدتــهــا
  وجوه على ورق

الرئيسية | سياحة
اطبع الصفحة  ارسل لصديق  اضافة تعليق


ليالى رمضان فى القاهرة.. جولات ساحرة فى رحاب التاريخ

    أسماء قنديل    ١٥/ ٥/ ٢٠١٩

فى نشاط موسمى فريد يستمتع الجميع من كل الفئات الشعبية.. أولاد الذوات والحرفيين والأسطوات والبهوات بحى الجمالية فى رمضان، حيث تعلو وجوههم بسمات البشر والبهجة فى كل الميادين والشوارع والحوارى والأزقة المكتظة بآثار مصر القديمة من عهد الأمويين والفاطميين من مساجد وأضرحة وأسبلة وكتاتيب..

بداية من الدراسة ومرورا بالنطاق الكبير الذى يتوسطه المشهد الحسينى تنتشر المطاعم الشعبية والراقية والمقاهى وقد نثرت المقاعد والموائد استعدادا لاستقبال زبائن رمضان قبيل أذان المغرب وطوال ساعات الليل وحتى أذان الفجر.. وهى فترة الإفطار والسحور وحيث يتنافس المصريون من جميع الأقاليم مع العرب والأجانب لحجز مقاعدهم لتناول وجباتهم المفضلة أيا كان نوعها والفوز بأروع لحظات السمر والسهر فى الأجواء الرمضانية الساحرة حيث يتزاحم أريج البخور مع فواحات العطر وينتشر باعة المسابح ولعب الأطفال والكتب الدينية وتتقاطع أضواء المصابيح والفوانيس الملونة التى انتشرت لتزين الجدران وواجهات المحلات وتدلت النوافذ ومآذن المساجد..

وينطلق صوت مشاهير القراء عذباً بآيات الذكر الحكيم حتى يؤذن لصلاة المغرب ويهرع المصلون للصلاة وزيارة ضريح الإمام الحسين للتبرك والدعاء.. وإذا ما انتهت الصلاة تعاقبوا لتناول وجبة الإفطار فى كل الأماكن بالميدان الكبير الذى يكتظ بالموائد الرمضانية ليس على الأرض فقط بل إن العديد من أسطح المنازل أعدت لاستقبال الصائمين وتقديم ألذ الوجبات لهم.

ويحلو للزوار التسوق والاستمتاع بالنزهة فى شارع خان الخليلى حيث تنتشر بازارات التحف والهدايا والمصنوعات اليدوية من المعادن والجلود والقماش والأحجار الكريمة.. وعلى الجانب الآخر من ميدان الحسين يقف الجامع الأزهر بشموخ المكان والتاريخ مرحبا بالمريدين مفترشا مائدة رمضانية لإفطار الصائمين يوميا بما لا يقل عن ٢٥٠٠ صائم، فضلا عن برنامج يتم إعداده سنويا للاحتفال بذكرى افتتاح المسجد فى رمضان منذ ١٠٧٩ عاما هجريا ويتضمن البرنامج حلقات الذكر والدروس وقراءة القرآن بأصوات منتقاة من مشايخ الجامع فضلا عن إلقاء التواشيح الدينية وعروض لقصص الأنبياء والصحابة والسلف الصالح فى أكثر من عشرة آلاف لقاء دعوى حول مكارم الأخلاق والفقه والشريعة.

وتحلو النزهة فى شارع المعز لدين الله وتفرعاته من الأزقة التى تحمل البصمة التاريخية الفريدة وحتى باب زويلة فى سور القاهرة القديم حيث تنتشر المقاهى والبيوت الأثرية القديمة التى اتخذتها وزارة الثقافة قواعد ومنارات لبث الفكر والتنوير وإحياء الفنون والتراث.

ويحرص الزوار على التقاط الصور التذكارية بجوار الأماكن الأثرية وقضاء وقت ما قبل السحور، خاصة فى العديد من الأماكن هناك منها «بيت زينب خاتون» وهو أثر قديم خلف الجامع الأزهر ويتميز بروعة التصميم والبناء، فضلا عن أنه من أفضل الأماكن التى تعيش فيها أجواء وروحانيات رمضان، كما أنه يقدم سحورا مميزا على أنغام الطرب الشرقى والعزف على العود، بجانب المشروبات الرمضانية... وبيت السحيمى أو بيت الشيخ عبدالوهاب الطبلاوى بحارة الدرب الأصفر المتفرعة من شارع المعز وكليهما ينشط فيه العديد من الفعاليات الثقافية والعروض الفنية الشعبية وقراءات الشعر الصوفى والعزف الموسيقى وفرق التنورة والمزمار ليستمتع الزائر بتناول السحور فى أجواء غير نمطية تمنح مزيجا من المتعة والاسترخاء.

.. ومن الحسين والأزهر إلى باحة السيدة زينب حيث المسجد العتيق الذى يغدو قبلة لأعداد ضخمة من الزوار فى رمضان للاستمتاع بالأجواء الروحانية، فضلا عما تقدمه أعداد كبيرة من المطاعم من وجبات الإفطار والسحور تناسب كل الأذواق.. ومن قلب القاهرة القديمة إلى وسط البلد، حيث تستقبل المطاعم الشهيرة زبائنها لتناول وجبات الإفطار قبل أذان المغرب بنحو ساعة كاملة بينما تنتشر المقاهى الشعبية والكافيهات وقد احتلت مساحات أكبر من الشوارع والأرصفة لتوفر أماكن لهواة السهر والاستمتاع بالمشروبات الرمضانية وتدخين الشيشة بمذاقاتها المبتكرة بطعم الفواكه الصيفية المختلفة.

وبعيدا عن الزحام فى المناطق الشعبية ووسط البلد ينفرد كورنيش النيل بخدماته الرومانسية الهادئة لزبائن رمضان حيث تستعد المراكب النيلية بقوائم طعام مختلفة تتضمنها بوفيهات مفتوحة توفر تنوعا كبيرا من الأطعمة المصرية والعربية والآسيوية والغربية ليتناول الصائمون وجبات إفطارهم وسحورهم خلال جولة تنطلق بهم المراكب على صفحة النيل وعلى أنغام موسيقى التخت العربى، ليظل رمضان فى ليلة ونهاره مميزا فريدا يضيف المزيد من المتعة والذكريات لكل من اختار القاهرة موطنا لإحياء أيام الشهر الفضيل فيها.

 


الاسم :
البريد الالكتروني :
موضوع التعليق :
التعليق :












Site developed, hosted, and maintained by Gazayerli Group Egypt